الثلاثاء , 24 أكتوبر 2017
بالتفاصيل: كيف انبطح الإخوان لديمستورا وقبلوا ببقاء الأسد

بالتفاصيل: كيف انبطح الإخوان لديمستورا وقبلوا ببقاء الأسد

للمرة الثانية في أقل من عشرة سنوات ينبطح الإخوان لشار الأسد متأملين أن يقبل بهم الأسد ويسمح لهم بالدخول شرعيا

وقبلوا بمشروع ديمستورا والذي لا يلمس ابدا بشار الأسد ومحتواه فقط هو اربع لجان فقط لا غير واقعدوا واحكو للقرن السابع والعشرون

وطبعا لا بلد من الإخوان أن يغطوا عورتهم بدئا “بتسريبا” للحياة وللجزيرة كذبا وقحا أن قرار الأمم المتحدة يضمن بشار الأسد رئيسا رمزيا في مكر قذر اذا أن هذا كان مضمون في مشروع ديمستورا الأول والذي رفضته روسيا وفنزويلا ثم استبدل بقرار الأربع لجان وعدم المساس ببشار الأسد.

هذه حقيقة استراتيجية الاخوان في هذه المرحلة:

الاخوان (الائتلاف) يريدون اقصاء الفصائل المسلحة عن مشروع مجلس الأمن للسلام في سورية (مشروع دي مستورا) ليستأثروا باكبر عدد من المقاعد وليصادر تمثيل الفصائل المسلحة ليبقى الائتلاف المسيطر عليه من قبل الاخوان الممثل الوحيد للمعارضة الحقيقية المشارك في اجتماعات جنيف للسلام. المشاكس يكشف الخطة كاملة ويفضح الاعيب الاخوان الدنيئة والتي تهدف إلى تحقيق مصالح حزبية ضيقية على حساب الثورة والثوار.

بدأت حملة الاخوان (الائتلاف) بتحريك إعلان دمشق عبر الدمى المتحركة سمير نشار وجورج صبرا ليصدروا بيان ناري يهاجم دي مستورا ويدعو إلى مقاطعة “عمليته” (بالرغم من انها بالفعل عملية مجلس الأمن الان)

بعد ذلك قام الاخوان بتسريب وثيقة ادعوا انها تكشف تفاصيل خطة دي مستورا والتي تتضمن بقاء الأسد بشكل رمزي مع ابعاد ١٢٠ شخصية اشكالية وتشكيل هيئة حكم انتقالية ومحاربة الارهاب. هذه الوثيقة سربت إلى جريدة الحياة وقناة الجزيرة والكل ودون ان يتحققوا من صدقية الوثيقة قام بنشرها وتداولها على انها خطة دي مستورا. في الواقع هذه الوثيقة المسربة ما هي إلا مشروع قدمه دي مستورا لمجلس الأمن في جلسة خاصة في نهاية تموز وتم مناقشتها وقامت روسيا وفنزويلا بالاعتراض عليها. 

بسبب الاعتراض الروسي والفنزويلي قام دي مستورا بسحب هذا المشروع وتقديم مشروع بديل الا وهو تشكيل اربع مجموعات عمل مشكلة من النظام والمعارضة والمجتمع الدولي لتناقش وتتفق على اقتراحات لمعالجة القضايا التالي: ١- اصلاح الجيش والامن ومحاربة الارهاب ٢- تحسين الوضع الانساني ٣- كيفية التحول السياسي ٤- إعادة الإعمار. هذا هو المشروع الوحيد الذي اقره مجلس الأمن، اما المشروع الاول الذي سربه الاخوان فما هو إلا حبر على ورق وليست لديه اي قيمة قانونية او شرعية دولية.

الاخوان (الائتلاف) يعرفون حقيقة ما هو المشروع الحقيقي من المشروع المسرب الذي لا قيمة له لذلك قام الاخوان (الائتلاف) باصدار بيان لا يرفض المشروع المقر من قبل مجلس الأمن (مشروع تشكيل مجموعات العمل الاربع) ولكن ابدى تحفظات من اجل ان يتدلل ويترك الباب مقتوح ليقبل بالمشاركة (طبعا الاخوان من اول يوم يريدوا ان يكونوا في المشروع ولكن لا يريدون ان يذهبوا بشكل ضعيف او بتمثيل هزيل وهو ما كان سيحصل إذا قررت الفصائل العسكرية المشاركة.
لذلك قام الاخوان بحملة ممنهجة للضغط على الفصائل المحسوبة عليها لنشر اشاعات والقيام بحملة مزايدات لخلق جو عام عند الفصائل لرفض المشاركة في مشروع دي مستورا واستغلوا تسريب الوثيقة لصالح حملتهم الدعائية. ثم حركوا المجلس الإسلامي السوري (المسيطر عليه من قبل الاخوان) لاصدار بيان للفصائل ايضا يدعو الى مقاطعة المشروع وتنسيق الجهود ضد دي مستورا.

في هذا الاثناء  يحضر الاخوان (الائتلاف) حقائبهم للذهاب الى جنيف والمشاركة لان القرار اتخذ من زمان بالمشاركة ولكنهم يرديون الاستحواذ على اكبر عدد من المقاعد في مجموعات العمل والطريقة الوحيدة لفعل ذلك هو ان تبعد الفصائل المسلحة عن المشاركة وملئ الكراسي الذي كانوا سيحصلون عليها بدمى اخوانية في الجيش الحر (عبد الجبار العكيدي مثلا) او بشخصيات اخوانية عيني عينك. المهم ان يستحوذوا على اكبر قدر من التمثيل لهم لكي لا يعادل تمثيلهم تمثيل رندا قسيس وتيار بناء الدولة وهيئة التنسيق (يا عيب الشوم!) ولكي يثبتوا ان لا حل في سورية دون الاخوان وأنهم رقم صعب على الساحة. هذا لن يتحقق إذا ذهبت الفصائل إلى جنيف، ولكن مع غياب الفصائل فسيلعب الاخوان لعبتهم القذرة

 بعدها سيرتع حسان الهاشمي واحمد رمضان ونذير الحكيم في جنيف ويتفقوا على اي شيء يضمن لهم حصة في اي طبخة مستقبلية بغض النظر عن شكلها، تماما كما باع الحزب الاسلامي العراقي (الاخوان في العراق) حقوق السنة وكل شيء وطني مقابل حصة هزيلة في الحكومة العراقية المهيمن عليها من قبل الشيعية والاكراد.

الاخوان يلعبون لعبة قذرة وعلى الشارع الثوري ان يعرف حقيقة الاعبيهم ويفضحها ويكشفها ويفشلها. الاخوان سينتظرون حتى اخر لحظة للقفز على قطار دي مستورا بعد ان يبتزوا الامم المتحدة لتعطيهم تمثيل يفوق أضعاف مضاعفة حجمهم الطبيعي وبعدها لا يستطيع احد ان يوقفهم وسينفذوا اجندة حزبية قذرة تضمن بعض الوزارات في حكومة وحدة وطنية وعلى الثورة والشهداء السلام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>